للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤- "لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ":

... السنة: هي النعاس. وهي: فتور يتقدم النوم، وتسترخي به أعضاء الجسم، وليس بنوم، قال عدي بن الرقاع العاملي في قصيدة بمدح الوليد بن عبد الملك:

وَسْنَانُ أقْصَدَهُ النعاسُ فرَنّقّتْ ... في عينه (سِنة ٌ) وليس بنائم

... ففرق بين السنة والنوم، كما ترى، لأن السنة هي: النعاس، يقال: رجل وسنان، ونعسان بمعنى واحد، فالسنة نعاس يبدأ في الرأس، ويظهر أثره مباشرة على الوجه، وبخاصة في العين، فإذا امتد النعاس إلى القلب، واستولى عليه فهو النوم (١) .


(١) انظر تقرير ذلك وتوضيحه في اللسان: (١٧/٣٤٠) "وسن" وروح المعاني: (٣/٨) وعدي بن الرقاع شاعر إسلامي، انظر ترجمته في الأغاني: (٨/١٧٢) ، وانظر نسبة البيت إليه في مجاز القرآن: (١/٧٨) ، وتفسير غريب القرآن: (٩٣) ، والقرطين: (١/٨٤) ، وتفسير الطبري: (٣/٥) ، وغريب القرآن للسيجستاني: (١٠٣) ، والكشاف: (١/٣٨٤) ، وشواهده: (٤/٥١٧) وزاد المسير: (١/٨٣٠٣) ، والمجامع لأحكام القرآن: (٣/٢٧٢) وإرشاد العقل السليم: (٢٤٨) والسراج المنير: (١/١٦٨) ، والأغاني: (٨/١٨١) ، والأمالي للمرتضى: (١/١١١) ، وسمط اللآلئ: (١/٥٢١) ، والكامل: (١/١٢٧) ، واللسان أيضاً: (١١/٤١٩) "رنق".
ومعنى "أقصده": أصابه، ومنه: أقصد السهد، أي: أصاب فقتل، كما في اللسان: (٤/٣٥٧) "قصد"، ومعنى "رنق": خالط كما في اللسان أيضاً: (١١/٤١٩) "رنق" والمعنى: أصابه النعاس، فخالط عينيه، ولم يصل إلى قلبه، فهو وسنان، وليس بنائم.