الركن الأول: ما أخبر به الرسول – صلى الله عليه وسلم – عن ربه – جل وعلا – مما يتصف به من صفات يجب الإيمان به في جميع الأوقات، سواء عرفنا معناه من جميع الوجوه، أو من بعضها لأنه – صلى الله عليه وسلم – هو الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى ولذلك يجب الإيمان بما ورد في السنة والقرآن، في جميع أحوال الناس.
الركن الثاني: ما ورد نفيه ننفيه، ولا نتوقف فيه.
الركن الثالث: ما لم يرد إثباته ولا نفيه في حق ربنا الرحمن، فلنا نحوه موقفان:
أ) الأول: لا يصح وصف الله – جل وعلا – ولا تسميته بما لم يرد، لأن أسماء الرب وصفاته توقيفية، لا دخل فيها للعقول البشرية، ولا للقياسات اللغوية، قال الإمام ابن قدامة – عليه رحمة الله تعالى – في كتابه:"لمعة الاعتقاد" ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حدٍ ولا غاية، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، ولا نتعدى القرآن والحديث، ١هـ وقال الشيخ إبراهيم اللقاني – عليه رحمة الله تعالى – في الجوهرة:
... ونقل الإمام الجوزي عن الزجاج – عليهما رحمة الله تعالى – أنه لا ينبغي لأحد أن يدعوه بما لم يسم به نفسه، ونقل عن الخطابي – عليهما رحمة الله تعالى – أن الغلط في أسماء الله والزيغ عنها إلحاد (١) .
(١) انظر لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد: (٥) ، وشرح الباجوري على الجوهرة: (١/٨٠-٨١) ، وزاد المسير: (٣/٩٢) ، وانظر أيضاً كتاب النصيحة في صفات الرب – جل وعلا -: (٧) ، والرسالة الحموية: (٢٣٨) مطبوعة مع العمدة في الأحكام، وتفسير المنار: (٩/٤٤٣) ، وفيه: اتفق أهل الحق على أن أسماءه وصفاته توقيفية ١هـ وانظر روح المعاني: (١٤/١٩٤) ، ففيه: إذا لم يجز ضرب المثل لله، والاستعارات يكفي فيها شبه ما، والإطلاق لتلك العلاقة كافٍ، فعدم جواز إطلاق الأسماء من غير سبق تعليم منه تعالى، وإثبات الصفات أولى وأولى ١٠هـ.