حقيقة هذا خير لنا. ولذلك البلاء. [أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل](١) فإذا أراد الله به خيراً طهره بمصيبة من المصائب. بمرض، باعتداء سفيه. بتهمه تنتشر عليه.. ببلاء من البلايا التي تنتشر في هذه الحياة. ما حصل له هذا يأتي البرزخ هناك مطهر:[القبر روضه من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار](٢)
(١) - قلت: الحديث عن مصعب بن سعيد عن أبية - رضي الله عنه - قال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أشد بلاءً؟. قال: [الأنبياء ثم الامثل فالامثل، يبتلي الرجل علي حسب دينه. فان كان دينه صلباً أشتد بلاؤه. وان كان في دينه رقه ابتلاه الله علي حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتي يمشي على الأرض وما عليه خطيئة] رواه ابن ماجة وابن أبى الدنيا والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفي رواية لابن حبان في صحيحة من رواية العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أشد بلاءً؟ قال: [الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلي الناس علي حسب دينهم. فمن ثخن دينه إشتد بلاؤه. ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه. وان الرجل ليصيبه البلاء حتي يمشي في الناس ما عليه خطيئة] ورواه ابن ماجه والدامي بلفظ آخر قريب من هذا: عن سعد قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أشد بلاءً؟ قال: [الأنبياء ثم الامثل فالامثل، يبتلي الرجل علي حسب دينه. فان كان صلباً في دينه إشتد بلاؤه، إن كان في دينه رقه هون عليه ما زال كذلك حتي يمشي علي الأرض ماله ذنب] (٢) - قلت: هذا الحديث مروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة نجلس إلي قبر منها فقال: [ما يأتي علي هذا القبر يوم إلا وهو ينادي بصوت ذلق طلق: يا ابن ادم نسيتني. ألم تعلم أني بيت الوحدة. وبيت الغربة. وبيت الوحشة. وبيت الدود. وبيت الضيق. إلا من وسعني الله علية..ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبر أما روضه من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار] رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد ابن (بياض) بن سويد وهو ضعيف. وهناك شاهد آخر للجملة الأخيرة في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وفيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إنما القبر روضه من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار] رواة الترمذي واللفظ له البيهقي كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو واه عن عطية وهو العوفي عن أبي سعيد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفة إلا من هذا الوجه. (أنظر ترغيب المنذري: ٤/٢٣٨)