((مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)) (١) قال هذا شيء شديد ـ أبو بكر - رضي الله عنه - ـ كما ثبت في السنن. قال [يا أبا بكر ألست تمرض، ألست تنصب. ألست تتعب، ألست تصيبك اللأواء ـ المرض والحمي ـ قال: بلي، قال: فذلك مما تجزون به](٢) ولذلك حقيقة ـ وكلّ البلاء بالولاء، بولاية الله، من أراد الله أن يصطفيه وأن يواليه وألا يعاقبه في الآخرة , يصب علية العقوبات والشدائد والمصائب واعتداء السفهاء في هذه الحياة ليلقي الله وليس عليه خطيئة. ولو كان المؤمن في جحر ضبّ لقبض الله له من سيؤذيه ليرفع بدرجته، قال نبي الله داود علي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه: يا رب كف ألسنة الناس عني.
(١) - النساء: ١٢٣ (٢) - قلت: روى مسلم في صحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت ((مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)) بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتي النكبة ينكبها. والشوكة يشاكها] . ورواه الإمام احمد والترمذي والنسائي وابن مردويه وغيرهم. وللبخاري ومسلم. عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما: أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتي الهم يهمه إلا كفر به به من سيئاته] وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: أخبرت أن أبا بكر قال: يا رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كيف الصلاح بعد هذه الآية مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [غفر الله لك يا أبا بكر. ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء قال: بلي. قال: فهو مما تجوزن به] . والحديث رواه الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحة. ورواه سعيد بن منصور. وأبو يعلي. والبيهقي. (أنظر الترغيب والترهيب: ٤/٢٩٤)