ثبت في المسند والكتب الستة باستثناء سنن أبي داود عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وحوله عصابة من أصحابه [بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاً وتسرقوا ولا تزنوا ولا تعصوا في معروف ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم فمن وفى منكم فأجره على الله. ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفي عنه وإن شاء عاقبه] إذن من وفى على بايع علية النبي عليه الصلاة والسلام والتزم وقام بالطاعات وترك المنهيات فأجره عند الله، وقع في زلة وهفوة تستوجب حداً. عوقب عليها في الدنيا فهذا مطهر له لأن الحدود زواجر وجوابر، تجبر الفاعل وتجبر الأمة فتطهره تاب أو لم يتب. المحدود إذا أقيم عليه الحد طَهّر. وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ عن ماعز ـ والحديث في صحيح مسلم وسنن أبى داود ـ:[إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها] بعد أن أقيم حد الرجم. فإذا أقيم عليه الحد طهّر تاب أو لم يتب. والله أكرم من أن يثني العقوبة على عبده مرتين (١) فإذا عاقبة فى الدنيا بتريده، أو قطع رقبته، أو جلد ظهره، أو رجم بالحجارة طُهّر. تاب أو لم يتب. زواجر وجوابر، تجبر الفاعل فتقيله عثرته وتغفر زلته. وتجبر الامة.
(١) - قلت: هذا الحديث ثابت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجه ومستدرك الحاكم وصححه ووافقة الذهبي. عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [من (بياض) في الدنيا ذنباً فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده. ومن أذنب ذنباً فستره الله فهو أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه] أخرج هذا الحديث أيضاً الإمام البغوي والإمام أحمد أيضاَ بمعناه حديثاً آخر..