إذن هذا الشرط الأول لصرف الوعيد عن صاحبه. وهذا المانع الأول لدفع الوعيد عن مرتكب الكبيرة. هو عدم التوبة. فإن تاب لا يناله الوعيد بالإجماع هذا محل اتفاق بين أهل السنة وأهل البدعة. لم أخرجنا هذه الصورة من عمومات نصوص الوعيد؟ لنصوص منفصلة والشرع يكمل بعضه بعضاً. فالله يخبرنا أن من شرب الخمر كان حقاً على الله أن يسقيه من ردغة الخبال وهي عصارة. أهل النار (١) فإن تاب لا يناله الوعيد. إذن هنا أخرجنا الوعيد ومنعناه عن صاحبه بدليل منفصل مع أن النص لم يقيد بالتوبة. لأن كل وعيد أصالة بقيد بالتوبة فإذا تاب لا يناله الوعيد.
(١) - قلت: الحديث ثابت فى صحيح مسلم وغيرة عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [كل مسكر حرام. إن على الله عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينه الخبال. قالوا. وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار]