عدم التوبة من العاصي وعدم إنابة المذنب إلى ربه جل وعلا، فمن عصي الله وتاب في الحياة فلا تناله العقوبة في الآخرة. بعد الممات. لورود أدلة قطعية شرعية على أن [التائب من الذنب كمن لا ذنب له](١) وأن الله يقبل التوبة عن عبادة سبحانه وتعالى. يقول الله جل وعلا ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)) (٢) فمن تاب لا يناله الوعيد ولا يلق أثاماً ولا يضاعف له العذاب يوم القيامة ولا يخلد فيه مهاناً. مع أنه كان مشركاً، وفعل أيضاً الزنا، وقتل النفس دعا مع الله إلهاً لآخر وزنا، وقتل النفس ثم تاب الى الله جل وعلا (٣) .
(١) - قلت: الحديث رواه ابن ماجه والطبراني من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [التائب من الذنب كمن لا ذنب له] ورواة الطبراني رواة الصحيح. ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعاً أيضاً من حديث ابن عباس رضى الله عنهما وزا د: [والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمسهزيء بريه] راجع الترغيب والترهيب: ٤/ (بياض) (٢) - الفرقان: ٦٨-٧٠ (٣) - مبحث التوبة سيأتينا، إن شاء الله ـ في المبحث الذي في الجملة الثانية (بياض) يتعلق بالحسنة.