للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشاهد هنا: أطلق عليها لفظ الكفر يكفرن. وكفر العشير ـ وهو الزوج المعاشر ـ والإنكار إحسانه ليس كفر بالله. لذلك لما توهم الصحابة أنهن يكفرن بالله. قال: لا يرتكبن كبيرة لكن يطلق عليهن بسببها لفظ الكفر لأنهن يشابهن الكفار في هذه الخصلة. فالمؤمن يجزى بالإحسان إحساناً ((هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)) (١) والمؤمن يدفع الحسنة بالحسنة ويرد الجميل بالجميل. وأفعال المؤمن تدور بين عدل وفضل. وليس عنده ظلم وجور. [يا عابدي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا] (٢) فكيف يكر الإحسان والمعروف! بزن بالقسطاس المستقيم.

المؤمن يقول عن الشيطان عندما نصح فرداً من أهل الإسلام وهو أبو هريرة - رضي الله عنه - وأرشده أن يقرأ آية الكرسي ـ كما في صحيح البخاري. وإذا قرأها عندما ينام لا يقربه شيطان حتى يصبح. يقول نبينا علية الصلاة والسلام ـ وهذا منهج المؤمن ـ[صدقك وهو كذوب] (٣) صدق. هذه صادق فيها.


(١) - الرحمن: ٦٠
(٢) - تقدم تخريجه صفحة ٣٥
(٣) - قلت: الحديث صحيح أخرجه البخاري وغيرة والحديث طويل عن أبى هريرة - رضي الله عنه - وفيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكّل أبا هريرة بحفظ زكاة رمضان فأتاه آت فجعل يحثو من الطعام فأخذه وقال: لأرفعنك إلى رسول الله ونص الحديث ... فقال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال معك من الله حافظ فلا يقربك شيطان حتى تصبح. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -[صدقك وهو كذوب ذاك الشيطان] .