قد إنسان أمام الناس لا يفطر في رمضان لكن من الذي يطلع على سره هل مفطر حقيقة أم لا؟ لا يعلم هذا إلا من يعلم السر وأخفى - سبحانه وتعالى - فالأصل في الزاجر عند الإنسان المؤمن:[ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله](١) لا أخاف سلطاناً ولا أخاف بطشاً. وقد يكون في دول إباحية تكافىء على الزنا، تعطى جوائز. [أخاف الله] هذا حرام. هذا الزاجر الشرعي. قد يخبو وقد يقل هذا الزاجر في نفوس بعض الناس فلا بد من زاجر طبيعي وهو أن يقول: إذا زنيت مائة جلدة. وننفيك سنة وهذه بهدلة ما بعدها بهدلة. فيقول: يعنى لو لم يكن هناك حد مقدر كان ممكن أقع. لا من باب التهاون بحق الله والاجتراء عليه والاستخفاف به. لا من باب أن الله حليم ورحيم وأتوب إليه. ورحمة الله واسعة كما قال إخوة يوسف:((اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ)) (٢) تتوبون إلى الله عزموا على التوبة قيل الذنب. والمسألة سهلة نقتله ثم نتوب. ((وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ)) وهذا المؤمن ما يعصى إستخفافً بحق الله. لا يتصور هذا أبداً ولو فعل هذا لكفر. إنما أحياناً تأتى المثبطات والإغراءات الشيطان: الله حليم. ورحيم وهو غفور ورحمته واسعة. ولا تضره معصيتك ... فيفتح له باب الردى حتى يقع.
(١) - قلت: هذا الحديث متفق على صحته من حديث؟ أبى هريرة - رضي الله عنه - المشهور وتمامه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل. وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد. ورجلان تحابا في الله إجتمعا عليه وتفرقا عليه. ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه] (٢) - يوسف: ٩