وأما غلاة الصوفية (١) فمن قال بهذا القول فهو مبتدع ضال يقولون: ليس في الذنوب صغائر كلها كبائر. كل ما يعصى الإنسان به ربه فهو كبيرة. لٍمَ؟ قالوا للأن الذنب حجاب بين العبد وبين الرب والذنوب تسد على العبد معرفة علام الغيوب. وإذا كانت كذلك فهي كبيرة.!!
(١) - الصوفية ليس حكمهم كحكم المرجئة المرجئة الذين يقولون العمل ليس من الإيمان ولا حرج ولا عضاضة في تركة على الإنسان قلنا فرقة ضالة لا خلاف في ذلك. الصوفية ليس الأمر كذلك لأن المرجئة نسبوا إلى بدعة وأما نسبة الصوفية ليست إلى بدعة. إلى لبس شيىء معين وهو الصوف ولا يصح غير هذا ونسبهم الناس إلى ذلك عندما اخشوشنوا واعرضوا عن ملذات الدنيا ولبسوا الخشن من الثياب فقال الناس: صوفية نسبة إلى حالهم فهم نسبوا إلى لبس شيىء وليس في هذا مدح ولا ذم ولذلك لا ينسحب حكم عام على كل الصوفية فيهم صديق وفيهم زنديق. وفيهم من هو من أصحاب اليمين وفيهم من هو عاص لربه ظالم لنفسه فلا بد من التفريق بين هؤلاء. فغلاة الصوفية الذين تلبسوا ببدعة ليس كلهم مبتدعون وليس كلهم مهتدون. كحال الرافضة وكحال المعتزلة وكحال المرجئة. هنا نسب = حكماً على الجميع. وقلت لكم: المرجئة اثنتا عشرة فرقة. مس مرجئة خالصة وسبع فرق يقولون بالإرجاء وبعضهم يقولون بالقدر وبعضهم يقولون بالجبر. وقد بحث أئمتنا في تلك الفرق كما ذكر أبو منصور البغدادي في كتابه: الفرق بين الفرق. في حالهم. والإمام أبو الحسن الاشعرى في مقالات الإسلاميين: ١/١٩٧ والفرق بين الفرق صفحة ٢٠٢ وانظر كلام ابن حزم على فرق المرجئة ٢/٨٨ هذا فينا يتعلق بالمرجئة حكم عام وهكذا السيئة وهكذا الجهمية وهكذا القدرية أما الصوفية ليس كذلك أهـ.