للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أما المرجئة الذين تقدمت الإشارة إليهم فقد أشار نبينا - صلى الله عليه وسلم - إلى حدوث هذه الفرقة وهذا من أعلام نبوته علية صلوات الله وسلامة (١) روى الإمام الطبراني في معجمه الأوسط (٢) عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة. فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ما توا فلا تشهدوهم] (٣)


(١) - والحديث ذكرته عند كلام ابن حزم وقال لا يصح أصلاً من جهة الإسناد. فانتبهوا له إخوتي الكرام.
(٢) - كما في مجمع الزوائد: (٧ /٢٠٥) ورجال الإسناد رجال الصحيح كما قال الهيثمى خلا هارون بن موسى الضروى وهو ثقة وهذا من رجال الترمذي والنسائي.
(٣) - وهذا الحديث رواة الإمام الترمذي وابن ماجة والآجري في الشريعة وابن أبى عاصم في كتاب السنة عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أجمعين بلفظ [صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب القدرية والمرجئة] والحديث بهذا اللفظ رواة الترمذي وقال: حسن. وفى بعض النسخ: حسن صحيح ورواه ابن ماجه وابن أبى عاصم في كتاب السنة عن جابر بن عبد الله ورواه الآخري في الشريعة عن أبى هريرة ورواة ابن أبى عاصم عن أبى يعلي من الصحابة وعنه رواه اسحق بن راهوية ورواه اسحق ابن راهوية في مسندة عن أبى بكر الصديق - رضي الله عنهم - أجمعين ـ كما في المطالب العالية لأبن حجر ـ ورواة البخاري في التاريخ الكبير عن معاذ بن جبل ورواه أبو نعيم في الحلية عن أنس وعلية ستة من الصحابة الكرام رووا هذا الحديث [القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة ... ] ، [صنفان ليس لهما فى الإسلام نصيب القدرية والمرجئة] هذا كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تساهل ابن الجوزى وتشدد فأورد الحديث في كتاب " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " وحكم علية بأنه تالف..وقد رد علية أئمتنا كالإمام العلائى والعراقي وابن حجر عليهم جميعاً رحمة الله وبينوا أن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن نعم في رواية الترمذي على بن نزار بن حيان الأسدي أخرج حديثة الترمذي وابن ماجه وهو ـ علي ـ وأبوه ضعيفان لكن للحديث شواهد كثيرة كما تقدمت الإشارة البها من عدة طرق ولذلك نص أئمتنا على قول هذا الحديث وتحسينه.