ففي سنن أبى داود والنسائي عن أبى وهب الجشمي - رضي الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:[تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأقبحها حرب ومرة وأصدقها حارث وهمام](١) والحديث في درجة القبول وفى درجة الحسن إن شاء الله ويشهد لبعضه ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن](٢) وورد أيضا: [تسموا بأسماء الأنبياء] عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
الشاهد إخوتي الكرام: أصدق الأسماء أو أصدق أسم ينطبق على مسماه ويدل على مسماه حارث وهمام. حارث مكتسب فاعل لكن ـ إما أن يكتسب خيرا وإما أن يكتسب شرا. إما أن يكتسب درا وإما أن يكتسب بعراً. أحد أمرين.
(١) - قلت: روى الحديث أيضا الإمام البخاري في ((الأدب المفرد)) صفحة ٣٥٧ والإمام أحمد في المسند (بياض) وذكره المنذري في الترغيب (بياض) وله شاهد آخر عند مسلم عن المغيره بن شعبة مرفوعاً أنهم كانوا يسمون (بياض) بأنبيائهم والصالحين (بياض) (٢) - وله شاهد آخر عند مسلم عن المغيره بن شعبة مرفوعاً أنهم كانوا يسمون (بياض) بأنبيائهم والصالحين (بياض)