للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجور لا يوجد في معاملة الخالق مع مخلوقاته [إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظّالموا] (١) ((وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)) (٢) ((وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)) (٣) بقى وصفان: عدل وفضل. الله ماذا يقول في هذه الآية؟ يقول: ((لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِه)) أخرجونا من جوار الشرك. نسأل الله البراءة منه ما عداه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء إن عذب فعدل وإن عفا ففضل إذا دارت أفعال الله بين العدل والفضل فأيهما يرجح في حقة؟ الفضل كرمة - سبحانه وتعالى - لا سيما إذا وعد الكريم حقا وإذا اطمع الكريم حقا إن عدة الكريم خير من إنجاز غيرة ولذلك نسيئه الله خير من نقد غيره. هذا يقول ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء كل واحد تتعلق نيته ورغبته ورجاؤه وأمله بأن يكون ممن يشاء له المغفرة. [الله عند ظن عبده به فليظن به ما شاء] (٤)


(١) - قلت: هذا الحديث صحيح من حديث أبى ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يريه عن ربه - عز وجل - أنه قال [يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ... ] الحديث. أخرجه مسلم والإمام أحمد في المسند والترمذي وابن ماجه وغيرهم
(٢) - الكهف: ٤٩
(٣) - فصلت: ٤٦
(٤) - قلت: هذا ثابت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين عن ابى هريرة - رضي الله عنه - عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [قال الله - عز وجل -: أنا عند (بياض) عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني..] .ولأبي داود وابن حبان في صحيحة واللفظ لهما والترمذي (بياض) [حسن الظن من حسن العبادة] ولفظ الترمذي والحاكم: [إن حسن الظن من حسن عبادة (بياض) وعن جابر - رضي الله عنه - انه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاثة أيام يقول [لا يموتن أحدكم إلا وهو (بياض) الظن بالله عز وجل] رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد والطيالسي وأبو نعيم وغيرهم (بياض) وائله بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [قال الله جل وعلا (بياض) عند ظن عبدي بي إن ظن خيراً فله. وإن ظن شراً فله] رواه أحمد. (بياض) حبان في صحيحة والبيهقى وغيرهم. وفى رواية. [أنا عند ظن عبدي بي فليظن بى ما شاء] .