وكم من إنسان يقول أمنت بالله وباليوم الآخر والله يقول له من فوق سبع سموات كذبت؟ ويتكلم بالمكفرات. لا أقول في اليوم الواحد في المجلس الواحد مرات ثم يقول أنا مؤمن:((وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ. لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ)) (١) عندما يقول في المجلس وهو متكىء على أريكته في مجالس السمر والقيل والقال: لحية فلان مثل المقشة. مثل ذنب الحمار؟ ! هذا ما حكمه؟ كفرو هو لا يدرى وعندما تقوله له الربا حرام والبنوك مؤسسات تحارب الرحمن يقول دعنا من هذا الكلام لا تصلح الحياة ولا اقتصاد ولا اقتصاد إلا ببنوك ولا بنوك إلا بربا!! كفر هو لا يدرى. يقول آمنت بالله ولا اله إلا الله.. لكنه عند الله من أهل الديوان الأول الذي لا يغفر الله منه شيئاً ولذلك إذا عصى الإنسان ربه فلا يستحل تلك المعصية ابتلي بغناء اتلي بزنا ابتلي بربا يقول أنا عاصي لله أرجو رحمة الله أما انه يأتي بتلك المعصية ويقول هذه لا شيء فيها ولا غضاضة. ودعني من هذا؟! نسأل الله العافية. وكم هذه تقال الآن في مجالس الناس؟ [وديوان لا يعبأ الله به شيئاً والعفو فيه أقرب وهو ظلم العباد لأنفسهم فيما بينهم وبين ربهم كما قال الله ((إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء)) (٢) وديوان لا يترك الله منه شيئاً والقصاص واقع فيه لا محالة وهو ظلم العباد لبعضهم بعضاً] (٣)
(١) - التوبة: ٦٥،٦٦ (٢) - النساء: ١١٦ وسيأتينا في الفصل الثاني أن هذه أعظم آيات الرجاء عند عدد من أئمتنا الأتقياء. (٣) - والحديث إخوتي الكرام صححه الحاكم لكن تعقبه الذهبي فقال: فيه صدقة بن موسي الدقيقى ضعفوه وصدق ابن موسى الدقيقى ضعيف..وأما قو الذهبي: فيه يزيد بن (بياض) وهو مجهول. فليس (بياض) فهو لأبأس به وفد وثق كما نص على ذلك الإمام الدارقطنى وغيره لكن فيه صدفه بن موسى الدقيقى وهو ضعيف لكن الحديث له ثلاثة شواهد ترفعه إلى درجة الحسن كما أشار إلى ذلك الإمام العراقي في " المغنى عن حمل الأسفار في الأسفار " (٤/١٦) في تخريج أحاديث الإحياء. والأحاديث موجودة في المجمع. الأول رواه البزار عن أنس - رضي الله عنه - والثاني رواه الطبراني في الأوسط عن أبى هريرة - رضي الله عنه - والثالث رواه الطبراني في الكبير والصغير عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - عن أنس - رضي الله عنه -: [الدواوين عند الله ثلاثة] . تتقوي ببعضها. والحديث إن شاء الله في درجة الحسن كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام في زمنه الشيخ زين الدين عبد الرحيم العراقي في كتابه تخريج أحاديث الإحياء المسمى بـ المغنى عن حمل الأسفار في الأسفار. وهو كتاب صغير الحجم لكن ينفعك لما فيه من هذا التخريج بهذه الأحاديث التي في كتاب الإحياء.