تعلق الروح بالإنسان عندما يكون جنيناً في ظلمات ثلاث:{يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} الزمر٦ فتم خلقه في ظلمة البطن، والرحم، والمشيمة، من طريق تكوينه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، وبعد ذلك نفخت فيه الروح، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود – رضي الله تعالى عنه – قال: حدثنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو الصادق الصدوق فقال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقيّ أو سعيد، فوالله الذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها (١)
(١) انظر صحيح البخاري – كتاب بدء الخلق – باب ذكر الملائكة – على نبينا وعليهم الصلاة والسلام: (٦/٣٠٢) ، وكتاب أحاديث الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – باب خلق آدم وذريته –: (٦/٣٦٣) وأول كتاب القدر –: (١١/٤٧٧) ، وكتاب التوحيد – باب ٢٨: (١٣/٤٤٠) بشرح ابن حجر في الجميع، وصحيح مسلم – كتاب القدر – باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه –: (١٦/١٩٠-١٩٣) بشرح النووي، وسنن الترمذي – كتاب القدر – باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم: (٦/٣١٠-٣١١) ، وسنن أبي داود – كتاب السنة – باب في القدر –: (٥/٨٢-٨٣) ، وسنن ابن ماجه – المقدمة – باب في القدر –: (١/٢٩) ، وكتاب الشريعة للآجري -: (١٨٢) ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم –: (١/٧٧-٢٨) والمسند: (١/٣٨٢، ٤١٤، ٤٣٠) .
قال الإمام ابن رجب – عليه رحمة الله تعالى – في جامعه العلوم والحكم: (٤٤) هذا الحديث متفق على صحته، وتلقته الأمة بالقبول ١٠هـ وشرحه في اثنتي عشرة صفحة فانظرها.