والله جل وعلا فاوت بين عباده في أمر الرزق، لتتم مصلحة الكون، وليتم أمر الناس والعالم، فهذا غنيٌ، وذاك فقير، وهذا الغني يستعمل الفقير في عملٍ، فيعطيه عليه أجرة، وينتظم نظام الكون، ولله جل وعلا حكمة في ما خلق وقدر، كما قال جل وعلا في سورة الزخرف:{وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرَآنَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَينِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعَضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً سُخْرِيَّا}(٢) أي بالتسخير والعمل، والقراء والأجرة {لِيَتَخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً سُخْرِيَّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمِّا يَجْمَعُونَ}(٣) .
(١)) ) سورة الإسراء: ٦٦ (٢)) ) سورة الزخرف: ٣٢ (٣)) ) سورة الزخرف: ٣٢