للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

.. قلت: أين ابنة أخي؟ قالوا: تلعب، فأتيت بها فمسستها فإذا هي محمومة، فقلت استوصوا بها معروفاً، فماتت في ستة أيام (١) .


(١) انظر كتاب الروح: (٥، ١٤) وقد أشار الحافظ في الإصابة: (٢/١٨٥) إلى القصة في ترجمة الصعب بن جثامة – رضي الله تعالى عنه – فقال: وأخرج أبو بكر بن بلال في كتاب المتحابين من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت قال: آخى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بين عوف بن مالك والصعب بن جثامة، فقال كل منهما للآخر: إن مت قبلي فتراء لي: فمات الصعب قبل عوف، فتراءى له، فذكر القصة، وقال الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى –: وهذا من فقه عوف – رضي الله تعالى عنه – وكان من الصحابة – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – حيث نفذ وصية الصعب بن جثامة بعد موته – رضي الله تعالى عنه – وعلم صحة قوله بالقرائن التي أخبره بها من أن الدنانير عشرة، وهي في القرن، ثم سأل اليهودي فطابق قوله لما في الرؤيا، فحزم عوف – رضي الله تعالى عنه – بصحة الأمر، فأعطى اليهودي الدنانير، وهذا فقه إنما يليق بأفقه الناس وأعلمهم، وهم أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وانظر كتاب الإمام ابن القيم الطرق الحكيمة في السياسة الشرعية، يقع في قرابة أربعمائة صفحة ففيه تفصيل القول في الحكم بالقرائن بما لا تظفر به كتاب غيره.