.. وقال الإمام السبكي في طبقات الشافعية: وعقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري وعقيدة الإمام أحمد واحدة، لا شك في ذلك ولا ارتياب، وبه صرح الأشعري في تصانيفه، وكرر غير ما مرة: أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل، وهذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضع من كلامه (١) .
(١) انظر طبقات الشافعية الكبرى: (٤/٢٣٦) ، وانظر تصريح الإمام أبي الحسن بذلك في كتاب الإبانة: (٨) – باب في إبانة قول أهل الحق والسنة – فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون، قيل له: قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها: المتمسك بكتاب ربنا – عز وجل – وبسنة نبينا – صلى الله عليه وسلم – وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – ونحن معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل – نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته – قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون، لأن الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ورفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وخليل معظم مفخم، وعلى جميع أئمة المسلمين ١٠هـ وكتابه الإبانة هو آخر كتاب صنفه، وعليه يعتقد أصحابه في الذب عنه، عند من يطعن عليه، كما في شذرات الذهب: (٢/٣٠٣) .