للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قال الإمام عباس – رضي الله تعالى عنهما –: تفسير القرآن على أربعة أوجه، تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله – عز وجل – فمن ادعى علمه فهو كاذب (١) .


(١) انظر اثر ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – في تفسير الطبري: (١/٢٦) ، ورواه عنه عبد الرزاق في تفسيره كما في مجموع الفتاوى: (٥/٣٧) ، والبرهان في علوم القرآن: (٢/١٦٤) ، والإتقان: (٤/٢١٧) وق مال الطبري إلى تفسير الوجه الذي لا يعذر أحد بجهالته بمسائل الحلال والحرام، والمعنى من تأويله مالا يجوز الجهل به، وخالفه في هذا الفهم الزركشي وتبعه السيوطي فقالا: مالا يعذر أحد بجهله هو ما تتبادر الأفهام إلى معرفة معناه من النصوص المتضمنة شرائع الأحكام ودلائل التوحيد، وكل لفظ أفاد معنى واحداً جلياً يعلم أنه مراد الله – جل وعلا – فهذا القسم لا يلتبس تأويله ١٠هـ وما ذكراه مع كونه محتملا ً، فقول الطبري أقوى وأوجه، لاسيما وقد ورد في رواية عن الرزاق التي نقلها الزركسي: وقسم لا يعذر أحد بجهالته، يقول: من الحلال والحرام، ومعلوم أنه ليس كل أحد يظهر له معرفة الحلال والحرام اللذين دلت عليهما نصوص القرآن، بمجرد قراءته كلام الرحمن. والله تعالى أعلم.