وكما نفى الله الجليل عن نفسه الكريمة الكفء، والند، وذم من نسب إليه شيئاً منهما، فقد نفى عنه أيضاً ذينك الأمرين عن طريق السمي عنه كما قال – جل وعلا –:{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} مريم٦٥ والسمي هو النظير المسامي والشبيه المضاهي وقد فسره ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – بالمثل والشبيه فقال: "هل تعلم له سميا" هل تعلم للرب مثلا ً أو شبيهاً؟ والاستفهام إنكاري بمعنى النفي والمراد من إنكار العلم ونفيه إنكار المعلوم ونفيه على أبلغ وجه وآكده (١) .
(١) انظر أثر ابن عباس في تفسير الطبري: (١٦/٨٠) ورواه عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور: (٤/٢٧٩) ، وروى الطبري نحوه عن مجاهد، وقتادة، وابن جريج – رحمهم الله جميعاً – وانظر إيضاح ما تقدم في لسان العرب: (١٩/١٢٧) "سما" وزاد المسير: (٥/٢٥١) والجامع لأحكام القرآن: (١١/١٣٠) ، والمفردات: (٢٤٤) ، وروح المعاني: (١٦/١١٦) ، وتفسير ابن كثير: (٣/١٣١) .