للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

.. إنما هذا من باب إخبار نبينا عليه الصلاة والسلام لنا بما سيقع في أمته فهو من باب الإخبار بالغيب وقد ذكر أئمتنا هنا عن معجزاته وأودعوه في كتب دلائل النبوة – وإن أردتم أن تتحققوا من هذا فانظروا في كتاب (دلائل النبوة) للإمام البهيقي وهو في ٧/ مجلدات، وأنصحكم بشراء هذا الكتاب: يقول الإمام البهيقي عليه رحمة اله (٦/٥٤٧) : باب ما جاء في إخباره بظهور الروافض والقدرية، أي إخبار خير البرية صلى الله عليه وسلم بأن الروافض (الشيعة) سيظهرون وهكذا المعتزلة الضالون، وسنذكر ما يتعلق بمبحثنا وهم القدرية، يقول: عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر] وهذا الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي بسند صحيح، وفيه: أن ابن عمر رضي الله عنه كان له صديق في بلاد الشام، فأرسل ذاك مع بعض الناس إلى ابن عمر رسالة يسلم عليه فيها، فقال ابن عمر: بلغني أنه أي صديقه الذي هو في بلاد الشام – قد تكلم في شيء من القدر فإن كان كذلك فلا تُقرئه مني السلام (١) ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [إنه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر] .


(١) كما تقدم معنا أول المبحث: "إذا لقيت أولئك فأخبرهم إني برئ منهم وأنهم برءاء مني" أولئك في البصرة وهذا في الشام.