.. فسعادة العباد في معاشهم ومعادهم باتباع الرسالة، وهي ضرورية لهم، لابد لهم منها، وحاجتهم إليها فوق حاجتهم إلى كل شيء، والرسالة روح العالم ونوره وحياته، فأي صلاح للعالم إذا عُدم الروح والحياة والنور؟ والدنيا مظلمة ملعونة إلا ما طلعت عليه شمس الرسالة (١) .
(١) ثبت في سنن الترمذي – كتاب الزهد – باب ١٤: (٧/٨٠) بسند حسن غريب، وسنن ابن ماجه – كتاب الزهد – باب مثل الدنيا –: (٢/١٣٧٧) وأقر العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: (١/١٧) تحسين الترمذي، عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكْرَ الله وما والاه، أو عالماً أو متعلماً" والحديث رواه البزار عن ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه – مرفوعاً بلفظ "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر أو ذكْرَ الله"، ورواه الطبراني عن أبي الدرداء – رضي الله تعالى عنه – مرفوعاً بلفظ "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابْتُغِى به وَجْهُ الله – عز وجل"، ورواه أبو نعيم في الحلية: (٣/١٥٧، ٧/٩٠) والضياء المقدسيّ في المختارة عن جابر- رضي الله تعالى عنه – بلفظ "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله – عز وجل "–: انظر تلك الروايات في الفتح الكبير: (٢/١٦) ، ومجمع الزوائد: (١/١٢٢) وروى الدارمي في المقدمة – باب في فضل العلم: (١/٩٤) عن كعب أنه قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا متعلمٌ خيراً ومُعَلِمُهُ.