وأخرج البزار عن أبي سعد الخدري – رضي الله تعالى عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود، فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول ويقول المعتوه: أي رب لم تجعل لي عقلا ً أعقل به خيراً ولا شراً، ويقول المولود: لم أدرك العمل، قال فيرفع لهم النار، فيقال لهم: رِدُوها، أو قال: ادخلوها، فيدخلها من كان في علم الله سعيداً إن لو أدرك العمل، قال: ويمسك عنها من كان في علم الله شقياً إن لو أدرك العمل، فيقول – تبارك وتعالى –:"إياي عصيتم، فكيف برسلي بالغيب (١) " ... وروى الطبراني في الأوسط والكبير عن معاذ بن جبل مرفوعاً نحو حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – (٢) .
(١) انظر مجمع الزوائد: (٧/٢١٦) ، وقال الهيثمي: فيه عطية العوفي وهو ضعيف قال ابن القيم في طريق الهجرتين: (٥٢٥) هذا وإن كان فيه عطية فهو ممن يعتبر بحديثه ويستشهد به، وإن لم يكن حجة ١هـ وقال السيوطي في مسالك الحنفا ضمن الحاوي: (٢/٢٠٤) في إسناده عطية العوفي فيه ضعف والترمذي يحسن حديثه، وهذا الحديث له شواهد تقتضي الحكم بحسنه وثبوته أ. هـ وقد أشار الحافظ في الفتح: (٣/٢٤٦) إلى رواية البزار هذه. (٢) انظر مجمع الزوائد: (٧/٢١٧) قال الهيثمي فيه: عمرو بن واقد وهو متروك عند البخاري وغيره، ورمي بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان يتبع السلطان وكان صدوقاً، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح، قال ابن القيم في طريق الهجرتين: هذا وإن كان عمرو بن واقد لا يحتج به، فله أصل وشاهد والأصول تشهد له، وفي الباب أحاديث غير هذا أ..هـ وقد أشار الحافظ في الفتح: (٣/٢٤٦) إلى رواية الطبراني هذه والحديث رواه أبو نعيم في الحلية: (٥/١٢٧،٩/٣٠٥-٣٠٦) من طريق عمرو بن واقد وذكر الذهبي الحديث في ترجمة عمرو بن واقد في الميزان: (٣/٢٩٢) مع عدة أحاديث وعقب عليها بقوله: وهذه الأحاديث لا تعرف إلا من رواية عمرو بن واقد وهو هالك. ورواه أيضاً الحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في الدر المنثور: (٤/١٦٩) ، وفيه أيضاً أن الحكيم الترمذي روى عن عبد الله بن شداد – رضي الله تعالى عنه – مرفوعاً ما يدل على امتحان ذراري المشركين فانظر الرواية إن شئت.