وحجة هذا القول: ما ورد عن نبينا – صلى الله عليه وسلم – من الخبر بذلك، والحديث بذلك عنه – صلى الله عليه وسلم – في درجة الحسن روى الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار عن سمرة بن جندب – رضي الله تعالى عنه – قال: سألنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن أولاد المشركين، فقال "هم خدم أهل الجنة (١) ".
وروى البزار، والطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "أطفال المشركين خدم أهل الجنة" ورواه أبو يعلى بلفظ "الأطفال خدم أهل الجنة (٢) " وروى أبو داود الطيالسي في مسنده عن يزيد الرقاشي قال: قلنا لأنس بن مالك – رضي الله تعالى عنه –: يا أبا حمزة ما تقول في أطفال المشركين؟ فقال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "لم تكن لهم سيئات فيعاقبوا بها، فيكونوا من أهل النار، ولم تكن لهم حسنات فيجازوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة هم خدم أهل الجنة (٣) ".
وقد ذكر ابن القيم في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح اختلافاً في ولدان الجنة هل هم من ولدان الدنيا، أم أنشأهم الله – جل وعلا – في الجنة إنشاءً. وحاصل ما قاله:
(١) انظر مجمع الزوائد: (٧/٢١٩) قال الهيثمي: وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات وقد ضعف سنده الحافظ في الفتح: (٣/٢٤٦) . (٢) انظر مجمع الزوائد: (٧/٢١٩) قال الهيثمي: وفي إسناد أبي يعلى: يزيد الرقاشي وهو ضعيف وقال فيه ابن معين: رجل صدق، وثقه ابن عدي، وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٣) انظر منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود: (٢/٢٣٥) رقم ٢٨٢٢ وسنده ضعيف لوجود يزيد بن أبان الرقاشي، وبذلك حكم عليه الحافظ في الفتح: (٣/٢٤٦) والحديث لتلك الطرق لا يزال عن درجة الحسن وقد حكم بصحته الشيخ الألباني في صحيح الجامع وزياداته: (٣٢٥٨٣) .