وروي في حديث ضعيف في المسند وغيره عن أمنا عائشة – رضي الله تعالى عنه – قالت: ذكرت لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – أطفال المشركين، فقال:"إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار (١) ".
وروي أيضاً في حديث آخر ضعيف عند الطبراني وأبي يعلى عن أمنا خديجة – رضي الله تعالى عنها – قالت: قلت يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أين أطفالي منك؟ قال:"في الجنة" قلت: بلا عمل؟ قال:"الله أعلم بما كانوا عاملين" قلت: فأين أطفالي من قَبْلكَ؟ قال:"في النار" قلت: بلا عمل؟ قال:"لقد علم الله ما كانوا عاملين (٢) "
(١) انظر المسند: (٦/٢٠٨) ، ونحوه في مسند الطيالسي كما في منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود: (٢/٢٣٤) ولفظه قالت: "سألت النبي – صلى الله عليه وسلم – عن أطفال المشركين، فقال: "هم في النار"، قلت: فما تقول في أطفال المسلمين؟ قال: "هم في الجنة" قلت: وكيف ولم يدركوا الأعمال، ولم تجر عليهم الأقلام؟ قال: "ربك أعلم بما كانوا عاملين" وفي سندي أحمد والطيالسي أبو عقيل مولى بُهيَّة وهو يحي بن المتوكل، قال الهيثمي في المجمع: (٧/٢١٧) : ضعفه جمهور الأئمة أحمد وغيره، ويحيى بن معين، ونقل عنه توثيقه في رواية من ثلاثة أ. هـ وقال ابن القيم في طريق الهجرتين: (٢٠٩) يحيى بن المتوكل لا يحتج بحديثه، فإنه في غاية الضعف وقال الحافظ في الفتح: (٣/٢٤٦) هو حديث ضعيف جداً، لأن في إسناده، أبا عقيل مولى بُهيَّة، وهو متروك، أ. هـ وقد حكم عليه ابن حجر في التقريب: (٢/٢٥٦) بأنه ضعيف وهو أسد من حكمه عليه بالترك، والحكم عليه بالضعف ثابت عند الجميع كما نقل ابن حجر ذلك عن ابن عبد البر في تهذيب التهذيب: (١١/٢٧١) والحديث المتقدم أورد الذهبي في الميزان: (٤/٤٠٤) في ترجمته. (٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٧/٢١٨) ورجال الطبراني وأبي يعلى ثقات، إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وابن بريدة لم يدركا خديجة – رضي الله تعالى عنها.