ولو صاما فإن صيامهما صحيح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، «أن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر (١) » رواه الجماعة.
لكن إذا خشيا على نفسيهما من الصوم وجب الفطر؛ لحديث جابر رضي الله عنه، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر (٢) » .
والترخيص بالفطر للمسافر أفضل مطلقا؛ لحديث حمزة بن عمرو الأسلمي «أنه قال: يا رسول الله: أجد مني قوة على الصوم، فهل علي جناح؟ فقال: هي رخصة من الله تعالى، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه (٣) » رواه مسلم.
أما آية البقرة، فما عرض لك من إشكال في ظاهرها يزول إن
(١) أخرجه أحمد ٦\٤٦، ١٩٣، ٢٠٢، ٢٠٧، والبخاري ٢\٢٣٧، ومسلم ٢\٧٨٩ برقم (١١٢١) ، وأبو داود ٢\٧٩٣ برقم (٢٤٠٢) ، والترمذي ٣\٩١ برقم (٧١١) ، والنسائي ٤\١٨٧، ١٨٨، ٢٠٧، برقم (٢٣٠٦ – ٢٣٠٨، ٢٣٨٤) ، وابن ماجه ١ \٥٣١ برقم (١٦٦٢) . (٢) صحيح البخاري الصوم (١٩٤٦) ، صحيح مسلم الصيام (١١١٥) ، سنن الدارمي الصوم (١٧٠٩) . (٣) صحيح البخاري الصوم (١٩٤٣) ، صحيح مسلم الصيام (١١٢١) ، سنن النسائي الصيام (٢٣٨٤) ، مسند أحمد (٦/٢٠٢) ، موطأ مالك الصيام (٦٥٦) ، سنن الدارمي الاستئذان (٢٦٦٧) .