ولكن ليس على الطرق المبتدعة المخترعة، وكيفيته وهيئته يجب أن تكون على الطريقة المتلقاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه البررة رضي الله عنهم.
وعن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناس القاص، فقال سعيد: ما أسرع بهم إلى هذا المجلس، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى ذكره، قال: وما قال؟ قلت:{وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}(١) قال: وفي هذا ذا؟ إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها ألا إنما ذاك في الصلاة (٢)
وعن مجاهد أيضا قال: صلى عبد الرحمن بن أبي عمرة في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى قال: فاستند إلى حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فانثال الناس عليه، فقال: يا أيها الناس: إليكم، فقيل: يرحمك الله، إنما جاؤوا يريدون هذه الآية:{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}(٣) ، فقال: وهذا عني بهذا، إنما هو في
(١) سورة الأنعام الآية ٥٢ (٢) رواه ابن جرير الطبري في (تفسيره) ٩\٢٦٦، ت: التركي. (٣) سورة الكهف الآية ٢٨