متفق عليه، وقال سبحانه:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}(١) ، قال بعض المفسرين: أي: المعتدين برفع أصواتهم في الدعاء، وقال جل وعلا:{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}(٢) ، وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، قال: فدنا منا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعا بصيرا (٣) » وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أنكر على الذين رفعوا أصواتهم بالتكبير وهم في الفضاء
(١) سورة الأعراف الآية ٥٥ (٢) سورة الأعراف الآية ٢٠٥ (٣) رواه أحمد ٤\٣٩٤، والبخاري في كتاب: (الجهاد والسير) ، باب: (ما يكره من رفع الصوت في التكبير) رقم (٢٩٩٢) ، ومسلم في كتاب: (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) ، باب: (استحباب خفض الصوت بالذكر) رقم (٢٧٠٤) ، وأبو داود في كتاب: (الصلاة) ، باب: (الاستغفار) رقم: (١٥٢٦، ١٥٢٧، ١٥٢٨) ، والترمذي في كتاب: (الدعوات) ، باب: (ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد) رقم (٣٣٧٤، ٣٤٦١) .