١ - قوله تعالى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}(١) ، فقوله:(طهور) يراد به ما يتطهر به؛ يفسر ذلك قوله تعالى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ}(٢) .
٢ - ما أخرجه الشيخان عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (٣) » أي مطهرة، والأمة إنما خصت بجعل الأرض لهم مطهرة لا بكونها طاهرة، لأنها طاهرة في حق كل أحد.
٣ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ماء البحر قال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته (٤) » أخرجه الترمذي.
وجه الدلالة: أن من المعلوم أنهم إنما سألوا عن التطهر بماء البحر لا عن طهارته، ولولا أنهم يفهمون من الطهور أنه المطهر، لم يحصل الجواب.
٤ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا (٥) » والمعنى: مطهر إناء أحدكم.
القول الثاني: قول الحنفية، وهو اختيار الخرقي من الحنابلة، وهو محكي عن الحسن البصري، وسفيان، وأبي بكر الأصم، وابن داود، وقول بعض أهل اللغة: إن الطهور هو الطاهر.
(١) سورة الفرقان الآية ٤٨ (٢) سورة الأنفال الآية ١١ (٣) صحيح البخاري التيمم (٣٣٥) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٥٢١) ، سنن النسائي الغسل والتيمم (٤٣٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٠٤) ، سنن الدارمي الصلاة (١٣٨٩) . (٤) سنن الترمذي الطهارة (٦٩) ، سنن النسائي المياه (٣٣٢) ، سنن أبو داود الطهارة (٨٣) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٣٨٦) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٦١) ، موطأ مالك الطهارة (٤٣) ، سنن الدارمي الطهارة (٧٢٩) . (٥) صحيح البخاري الوضوء (١٧٢) ، صحيح مسلم الطهارة (٢٧٩) ، سنن الترمذي الطهارة (٩١) ، سنن النسائي المياه (٣٣٨) ، سنن أبو داود الطهارة (٧١) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٣٦٣) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤٢٧) ، موطأ مالك الطهارة (٦٧) . (٦) سورة الإنسان الآية ٢١