يضاف إلى السّوء، كما يضاف هذا، لأنّ هذا يفسر به الخير والشر، كما نقول:«سلكت طريق الشرّ» و «تركت طريق الخير»«١» .
وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ [الآية ١٠٠]«٢» وقرأ بعضهم: (والأنصار)«٣» رفع عطفه على وَالسَّابِقُونَ والوجه هو الجرّ، لأن السابقين الأولين كانوا من الفريقين جميعا.
وقال تعالى: هارٍ فَانْهارَ بِهِ [الآية ١٠٩] فذكروا أنه من «يهور» وهو مقلوب وأصله «هائر» ولكن قلب مثل ما قلب «شاك السّلاح» وإنما هو «شائك» .
وقال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها [الآية ١٠٣] فقوله تعالى وَتُزَكِّيهِمْ بِها على الابتداء، وان شئت جعلته من صفة الصدقة، ثم جيء بها توكيدا. وكذلك تُطَهِّرُهُمْ «٤» .
وقال تعالى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [الآية ٦١] أي: يصدّقهم كما تقول للرجل «أنا ما يؤمن لي بأن أقول كذا وكذا» أي: ما يصدقني.
أي:«منذ أوّل يوم» لأنّ من العرب من يقول «لم أره من يوم كذا» يريد «منذ أوّل يوم» يريد به «من أوّل الأيّام» كقولك «لقيت كلّ رجل» تريد به «كلّ الرّجال»«٥» .
قال تعالى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ [الآية ١٠٦]«٦»(من أرجيت)«٧» . وقرأ
(١) . نقل في إعراب القرآن ٢: ٤٤٠، والجامع ٨: ٢٣٨. (٢) . هي في الطبري ١٤: ٤٣٩ والبحر ١٤: ٩٢ قراءة العامة والجمهور. (٣) . في معاني القرآن ١: ٤٥٠، الى الحسن البصري وكذلك في الطبري ١٤: ٤٣٩ وفي الشواذ ٥٤، الى عمر بن الخطاب، والحسن، وقتادة، ويعقوب بن طلحة وفي المحتسب ١: ٣٠٠، زاد سلاما، وسعيد بن سعد، وعيسى الكوفي. وزاد في البحر ٥: ٩٢، طلحة واقتصر في الجامع ٨: ٢٣٥، على عمر بن الخطاب. (٤) . نقله في إعراب القرآن ١: ٤٤١. (٥) . نقله في الصحاح «يوم» . (٦) . في الطبري ١٤: ٤٦٤، أنّ القراءة قرأت بها ولم يعيّن، وفي الكشّاف ١: ٥٠٦، إلى نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي وفي البحر ٥: ٩٧، زاد الحسن، وطلحة، وأبي جعفر، وابن نصاح، والأعرج وفي التيسير ١١٩، إلى غير ابن كثير، وأبي عمرو، وأبي بكر، وابن عامر واقتصر في الجامع ٨: ٢٥٢، على الكسائي وحمزة. (٧) . هي لغة أهل الحجاز، حملا على طبيعتهم في ترك الهمز اللهجات العربية ٢٥٤ وما بعدها. [.....]