وأخرج عن أبي قدامة قال: سمعت أبا عمران الجوني، قال: هل تدري من القوم الذين مرّ بهم بنو إسرائيل يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ؟ قلت: لا أدري! قال: هم قومك: لخم وجذام.
وأخرج من وجه آخر عن عكرمة عنه قال: هي قرية يقال لها: «مدين»«٤» بين أيلة والطّور.
(١) . كان قوم «لخم» يعبدون المشتري، ويحجون الى صنم في مشارف الشام، يقال له: الأقيصر، ويحلقون رؤوسهم. وأما «جذام» - وهم أول من سكن مصر من العرب، حين جاءوا في الفتح مع عمرو بن العاص- فكانوا يعبدون أوثان قوم لخم نفسها. انظر «معجم قبائل العرب» لكحّالة: ١٧٤، ١٠١٢. (٢) . والحافظ السخاوي في «فتح المغيث شرح ألفيّة الحديث» ٣: ٧١، وقول المؤلّف: «على بعض الكبار» : هو يحيى بن سلام، البصري، ثمّ الإفريقي، المفسّر الفقيه، المولود سنة ١٢٤، والمتوفى سنة ٢٠٠، أدرك نحو عشرين من التابعين، له «تفسير القرآن» قال ابن الجوزي: «ليس لأحد من المتقدّمين مثله» وتفسيره ذاك توجد منه أجزاء خطيّة في تونس والقيروان. انظر «الأعلام» للزّركلي ٨: ١٤٨. [.....] (٣) . أيلة: مدينة إيلات في جنوب فلسطين. انظر وصفها في «معجم البلدان» . (٤) . مدين: على البحر الأحمر محاذية لتبوك.