وقوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ [الآية ٧٤] قرئ آزَرَ بالفتح بدلا من لِأَبِيهِ «٢» . وقد قرئت رفعا على النداء «٣» كأنه قال «يا آزر» . وقال الشاعر [من الرجز وهو الشاهد الثالث والتسعون بعد المائة] :
إنّ عليّ الله أن تبايعا ... تقتل صبحا أو تجيء طائعا «٤»
(أجنّ) . وقال الشاعر [من الطويل وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المائة] :
فلمّا أجنّ اللّيل بتنا كأنّنا ... على كثرة الأعداء محترسان
وقال [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المائة] :
أجنّك اللّيل ولمّا تشتف
فجعل «الجنّ» مصدرا ل «جنّ» .
وقد يستقيم أن يكون «أجنّ» ويكون هذا مصدره، كما قال «العطاء» و «الإعطاء» . وأما قوله تعالى:
أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ [البقرة: ٢٣٥] فإنهم يقولون في مفعولها: «مكنون» ويقول بعضهم «مكنّ» وتقول: «كننت الجارية» إذا صنتها و: «كننتها من الشّمس» و «أكننتها من الشّمس» أيضا.
ويقولون «هي مكنونة»
(١) . إشارة إلى معنى كون الرفع في «عالم» على الفاعلية ل «ينفخ» بالبناء للمعلوم، انظر الجامع ٧: ٢١. (٢) . وعليها في الطبري ١١: ٤٦٧ قراءة عامة قراء الأمصار، وفي البحر ٤: ١٦٤ إلى الجمهور، وفي معاني القرآن ١: ٣٤٠ بلا نسبة، وكذلك في البيان ١: ٣٢٧، والإملاء ١: ٢٤٨. (٣) . في معاني القرآن ١: ٣٤٠، أنها قراءة بعضهم، وفي الطبري ١١: ٤٦٧ إلى أبي زيد المديني والحسن البصري وفي المحتسب ١: ٢٢٣ إلى أبيّ وابن عباس والحسن ومجاهد والضحّاك وابن يزيد المدني ويعقوب وسليمان التيمي، وفي الجامع ٧: ٢٣ إلى ابن عباس وأبي يعقوب وغيرهما، وفي البحر ٤: ١٦٤ الى أبيّ وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم، واقتصر في المشكل ١: ٢٥٨ على يعقوب، وفي الكشاف ٢: ٣٩، والبيان ١: ٣٢٧، والإملاء ١: ٢٤٨. (٤) . في الكتاب وتحصيل عين الذهب ١: ٧٨ وشرح الأبيات للفارقي ٩٤، وشرح ابن عقيل ٢: ٢٠٠، والخزانة ٢: ٣٧٣، والمقاصد النحوية ٤: ١٩٩، ب «تؤخذ كسرها» بدل «تقتل صبحا» . (٥) . في معاني القرآن ١: ٣٤١ بلا نسبة قراءة، وفي الطبري ١١: ٤٧٨ و ٤٧٩، والجامع ٧: ٢٥ أنه لغة ولم ينسب قراءة.