وقال تعالى: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ [الآية ٨٨] بالنصب على الحال كما تقول: «مالك قائما»«١» أي:
«مالك في حال القيام» .
وقال تعالى في قراءة من قرأ: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) [الآية ٩٠] أو حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ف (حصرة) اسم نصبته على الحال «٢» وحَصِرَتْ «فعلت» وبها نقرأ «٣» .
وقال تعالى: فَصِيامُ شَهْرَيْنِ [الآية ٩٢] أي: فعليه ذلك.
وقال تعالى: إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا [الآية ٩٢] اي: فعليكم ذلك إلّا أن يصّدّقوا.
وقال تعالى: إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا [الآية ٩٤]«٤» وقرأ بعضهم (فتثبّتوا)«٥» ، وكلّ صواب لأنك تقول:
«تبيّن حال القوم» و «تثبّت» . و «لا تقدم حتّى تتبيّن» و «حتّى تتثبّت» .
وقال تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [الآية ٩٥] مرفوعة لأنك جعلته من صفة
(١) . نقله في اعراب القرآن ١/ ٢٣٩ والجامع ٥/ ٣٠٧ وورد الرأي بتعليل كوفي وبالمثال المذكور في معاني القرآن ١/ ٢٨١. (٢) . في معاني القرآن ١/ ٢٨٢ هي قراءة الحسن وفي الطبري ٩/ ٢٢ والجامع ٥/ ٣٠٩ كذلك وزاد في الشواذ ٢٧ و ٢٨ يعقوب وزاد في البحر ٣/ ٣١٧ قتادة وكذا قال المهدوي عن عاصم في رواية حفص. (٣) . وهي في الطبري ٩/ ٢٢ قراءة القراء في جميع الأمصار وعليها الإجماع وفي البحر ٣/ ٣١٧ الى الجمهور وفي حجة ابن خالويه ١٠٠ بلا نسبة ولا إشارة الى الأخرى وفي معاني القرآن كالسابق أشار إليها ولم يقل بها قراءة. ونقله في البيان ١/ ٢٦٣، ونقله في المغني ٢/ ٤٣٠ والصحاح «حصر» . (٤) . هي في الطبري ٩/ ٨١ قراءة عامة قراء المكيين والمدنيين وبعض الكوفيين والبصريين وفي السبعة ٢٣٦ الى ابن كثير ونافع وابي عمرو وابن عامر وعاصم وفي الكشف ١/ ٣٩٥ الى ابي عبد الرحمن والحسن وابي جعفر وشيبة والأعرج وقتادة بن جبير وهي اختيار ابي حاتم وابي عبيد وفي الجامع ٥/ ٣٢٧ اقتصر على ذكر الاختيار ونسبها الى «الجماعة» وفي البحر ٣/ ٣٢٨ الى غير حمزة والكسائي وهو ما قاله في الكشف ١/ ٣٩٤ ايضا وفي معاني القرآن ١/ ٢٨٣ وحجة ابن خالويه بلا نسبة. (٥) . في معاني القرآن ١/ ٢٨٣ قراءة عبد الله بن مسعود وأصحابه وفي الطبري ٩/ ٨١ الى معظم القراء الكوفيين وفي السبعة ٢٣٦ والتيسير ٩٧ والبحر ٣/ ٣٢٨ الى حمزة والكسائي واغفل منهما في الجامع ٥/ ٣٢٧ الكسائي وزاد عليهما في الكشف ١/ ٣٩٤ انها قراءة ابن مسعود وابن وثاب وطلحة والأعمش وعيسى وفي حجة ابن خالويه ١٠١ بلا نسبة.