لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ [الآية ١١] فإنما أنّثت لكثرة ذلك منها نحو «النّسابة» و «العلّامة» ، ثم ذكّر السياق لأن المعنى مذكّر، فقال تعالى:
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ «١»[الآية ١١] .
وقال تعالى: بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (١٥) وبِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١)[آل عمران، وغافر/ ٥٥]«٢» بجعل بِالْغُدُوِّ يدل على الغداة وإنما «الغدوّ» فعل. وكذلك (الإبكار) إنما هو من «أبكر»«إبكارا» .
والذين قالوا (الأبكار)«٣» احتجّوا بأنهم جمعوا «بكرا» على «أبكار» . و «بكر» لا تجمع لأنه اسم ليس بمتمكّن، وهو أيضا مصدر مثل «الإبكار» فأما الذين جمعوا فقالوا إنما جمعنا «بكرة» و «غدوة» . ومثل «البكرة» و «الغدوة» لا يجمع هكذا. لا تجيء «فعلة» و «أفعال» وانما تجيء «فعلة» و «فعل» .
وقال تعالى: أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ [الآية ١٦] فهذه (أم) التي تكون منقطعة من أول الكلام.
وقال تعالى: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [الآية ١٧] تقول: «أعطني قدر شبر» وقدر شبر» وتقول: «قدرت» و «أنا أقدر»«قدرا» فأما المثل ففيه «القدر» و «القدر» .
وقال تعالى: أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الآية ١٧] أي: «ومن ذلك الذي يوقدون عليه زبد مثل هذا» .
وقال سبحانه: طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) ف طُوبى في موضع رفع يدلّك على ذلك رفع وَحُسْنُ مَآبٍ وهو يجري مجرى «ويل لزيد» لأنك قد تضيفهما بغير لام تقول «طوباك» ، ولو لم تضفها لجرت مجرى «تعسا لزيد» . وإن قلت:«لك طوبى» لم
(١) . نقله في التهذيب ١/ ٢٧٣ عقب، وزاد المسير ٤/ ٤١٢. (٢) . في البحر ٢/ ٣٥٣ قراءة كسر الهمزة الى الجمهور. (٣) . في الشواذ ٢٠ الى بعضهم.