فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّحَابَةُ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ.

وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ، فَعَنْهُ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ: الْكَرَاهَةُ وَعَدَمُهَا وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُصَوَّرَةِ فَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَغَيْرُ الْمُصَوَّرَةِ فَلَا تُكْرَهُ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

وَهَذَا مَنْقُولٌ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى.

وَمَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِيهَا احْتَجَّ بِأَنَّهَا مِنْ مَوَاطِنِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ فَهِيَ أَوْلَى بِالْكَرَاهَةِ مِنَ الْحَمَّامِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ، وَبِأَنَّهَا مِنْ أَمَاكِنِ الْغَضَبِ، وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَرْضِ بَابِلَ، وَقَالَ: " «إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» " فَعَلَّلَ مَنْعَ الصَّلَاةِ فِيهَا بِاللَّعْنَةِ، وَهَذِهِ كَنَائِسُهُمْ هِيَ مَوَاضِعُ اللَّعْنَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>