مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ إِلْزَامِهِ، فَدَخَلَ فَوَجَدَهَا قَائِمَةً مَشْدُودَةَ الْوَسَطِ، فَقَالَ: صِرْتِ خَدِيمَةَ الطَّلَاقِ، يَلْزَمُنِي مَا بَقِيتُ تَدْخُلِي مِنْ هَذِهِ الْعَتَبَةِ، ثُمَّ إِنْ صَاحِبَةَ الْبَيْتِ انْتَقَلَتْ إِلَى دَارٍ أُخْرَى، فَهَلْ إِذَا دَخَلَتِ الزَّوْجَةُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا الدَّارَ الثَّانِيَةَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ أَوْ لَا؟
الْجَوَابُ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِدُخُولِ الدَّارِ الثَّانِيَةِ، وَيَقَعُ بِدُخُولِ الْأُولَى مِنْ تِلْكَ الْعَتَبَةِ وَلَوْ بَعْدَ النُّقْلَةِ؛ لِأَجْلِ التَّعْيِينِ بِالْإِشَارَةِ.
مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِشَخْصٍ، فَطَالَبَهُ، فَحَلَفَ الْمَدْيُونُ بِالطَّلَاقِ مَتَى أَخَذْتَ مِنِّي هَذَا الْمَبْلَغَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَا أَسْكُنُ فِي هَذِهِ الْحَارَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَوَّضَ فِي الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ قُمَاشًا وَانْتَقَلَ مِنْ وَقْتِهِ، فَهَلْ إِذَا عَادَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: هُنَا أَمْرَانِ يُتَكَلَّمُ فِيهِمَا: الْأَوَّلُ كَوْنُهُ تَعَوَّضَ بِالْمَبْلَغِ قُمَاشًا، وَالْحَلِفُ عَلَى أَخْذِ هَذَا الْمَبْلَغِ، فَالْإِشَارَةُ إِلَى الْمَبْلَغِ الْمُدَّعَى بِهِ الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ نَقْدٌ وَالْمَأْخُوذُ غَيْرُ الْمُشَارِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَقَعْ أَخْذُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْأَخْذِ مُطْلَقَ الِاسْتِيفَاءِ، فَيَقَعُ حِينَئِذٍ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ، الثَّانِي الْعُودُ بَعْدَ النُّقْلَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ وَهُوَ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ، فَوَاضِحٌ، وَإِنْ وَقَعَ وَهُوَ فِي صُورَةِ قَصْدِ مُطْلَقِ الِاسْتِيفَاءِ، فَالْحَلِفُ قَدْ وَقَعَ عَلَى السُّكْنَى مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ، فَيَحْنَثُ بِالسُّكْنَى فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ.
مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ مَتَى غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِلَا نَفَقَةٍ كَانَتْ طَالِقًا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ أَبُوهَا وَأَخَذَهَا مِنْ مَنْزِلِ الزَّوْجِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَسَافَرَ بِهَا إِلَى قُطْرٍ آخَرَ، فَجَاءَ الزَّوْجُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَسَأَلَ عَنْ زَوْجَتِهِ، فَأُخْبِرَ بِمَا وَقَعَ، فَتَخَلَّفَ الرَّجُلُ عَنِ السَّفَرِ إِلَيْهِمْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ؛ لِأَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَيَنْزِلُ قَوْلُهُ: بِلَا نَفَقَةٍ، عَلَى النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ تَحْصُلِ الْغَيْبَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنَّمَا حَصَلَتْ مِنْ جِهَتِهَا، وَنَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْمَنْقُولِ مَنْ حَلَفَ لَا يُفَارِقُ غَرِيمَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ، فَفَارَقَهُ الْغَرِيمُ وَهُوَ وَاقِفٌ لَمْ يَتْبَعْهُ، لَمْ يَحْنَثْ، سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ اتِّبَاعُهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ لَمْ تَحْصُلْ مِنْ جِهَتِهِ.
مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنِّي أَجْوَدُ مِنْ فُلَانٍ، فَهَلْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ؟ وَرَجُلٌ حَلَفَ أَنَّ هَذَا الشَّاشَ لِغَيْرِهِ، الَّذِي عَلَى رَأْسِ زَيْدٍ لِعَمْرٍو، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فَظَهَرَ أَنَّ الشَّاشَ لِغَيْرِهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.