ولأن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يتعرض للمنافقين الذين كانوا معه في المدينة، فلأن لا يتعرض لأهل البغي وهم مسلمون أولى.
الشرط الثالث: أن يكون لهم تأويل سائغ، مثل: أن تقع لهم شبهة يعتقدون عنها الخروج على الإمام، أو منع حق عليهم، وإن أخطئوا في ذلك، كما تأوَّل بَنُو حَنِيفَة منع الزكاة بقوله تَعالَى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[التوبة: ١٠٣][التوبة: ١٠٣] . قالوا: فأمر الله بدفع الزكاة إلى من صلاته سكن لنا،