وأما قول المزني:(وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم) ، فالمراد به: أنه فرق بينه وبين أمته، وأظهر فضله عليهم. ولا يقال في:(الفرق) : أبان، وإنما يقال: باين، وقد قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - في " أحكام القرآن "[١/٢٩ و ٢/١٢١] : (وأبان من فضله - من المباينة بينه وبين خلقه-: فرض عليهم طاعته في غير آية من كتابه، فقال تعالى:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}[النساء: ٥٩][النساء:٥٩] ، وافترض عليه أشياء خففها عن خلقه) . وهذا أوضح معنى مما نقله المزني.