فإن خالف فأكل الجميع لم يضمن شيئا على قول أبوي العباس، ويضمن على قول غيرهما، وفي القدر الذي يضمنه وجهان:
أحدهما: القدر المستحب، وهو النصف على قوله القديم، والثلثان على قوله الجديد.
والثاني: يضمن أقل جزء.
وهذان الوجهان بناء على القولين فيمن دفع نصيب الفقراء إلى اثنين فإنه يضمن نصيب الثالث، وفي قدره قولان:
أحدهما: الثلث.
والثاني: أقل جزء يقع عليه الاسم.
فإذا قلنا: إنه يضمن، فبماذا يضمن؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها - وهو المنصوص -: أنه يضمنه بالقيمة؛ لأن اللحم لا مثل له، وما لا مثل له يضمن بالقيمة، كسائر المتلفات.
والثاني: يضمنه بمثله من اللحم؛ لأنه أقرب.
والثالث: أنه يشارك بقدر قيمة ذلك بجزء من حيوان، والأول أصح.
وإن كان ما يذبحه واجبا عليه نظرت: فإن كان متعلقا بالإحرام لم يجز أن يأكل منه.
وقال مالك: (يجوز أن يأكل من الجميع، إلا ما كان إتلافا: كدم الحلق، وتقليم الأظفار، وجزاء الصيد) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.