فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ".

[الحديث ١٤٨٥ - طرفاه في: ١٤٩١، ٣٠٧٢].

وبالسند قال: (حدّثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي) بفتح السين المهملة المعروف بابن التل بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام. قال النسائي وأبو حاتم صدوق ووثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن حبان: في حديثه إذا حدّث بعض المناكير، وضعف يعقوب الفسوي أباه محمدًا وقال العقيلي لا يتابع، وقال ابن عدي لم أر بحديثه بأسًا، لكن الذي رواه البخاري عن عمر عن أبيه حديثان: أحدهما هذا وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمد بن زياد يعني في باب: ما يذكر في الصدقة للنبي ﷺ، والحديث الثاني في المناقب عن حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن عائشة: ما غرت على امرأة وهو عنده بمتابعة حميد بن عبد الرحمن والليث وغيرهما عن هشام.

وروى له أبو داود والنسائي قال: (حدّثنا أبي) محمد بن الحسن قال: (حدّثنا إبراهيم بن طهمان) بفتح الطاء وسكون الهاء (عن محمد بن زياد) بكسر الزاي وتخفف الياء (عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله يؤتى بالتمر عند صرام النخل)، أي قطع التمر عنه (فيجيء هذا بتمره وهذا من تمره)، من بيانية وعبر في الأولى بتمره بالموحدة. قال الكرماني: لأن في الأول ذكر المجيء به، وفي الثاني المجيء منه وهما متلازمان وإن تغايرًا مفهومًا (حتى يصير عنده كوفًا من تمر) بفتح الكاف، ولأبي ذر: بضمها وسكون والواو والنصب خبر يصير واسمها ضمير عائد إلى التمر أي حتى يصير التمر عنده كوفًا وهو ما اجتمع كالعرمة، ولأبي ذر: كوم بالرفع اسم يصير على أنها تامة فلا تحتاج إلى خبر، وقال في المصابيح: الخبر عنده ومن في قوله من تمر للبيان (فجعل الحسن والحسين) ابنا فاطمة (﵄) وعنها (يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما) وهو الحسن بفتح الخاء (تمرة فجعله) أي المأخوذ، وللكشميهني: فجعلها أي التمرة (في فيه فنظر إليه رسول الله ﷺ-ﷺ فأخرجها من فيه، فقال) ﵊: (أما علمت) بهمزة الاستفهام، وفي بعض النسخ: ما علمت بحذفها. قال ابن مالك: وقد كثر حذف الهمزة إذا كان معنى ما حذفت منه لا يستقيم إلا بتقديرها، وذكر مثلاً قال في المصابيح: وقد وقع في كلام سيبويه ما يقتضي أن حذفها من الضرائر وذلك أنه قال وزعم الخليل أن قول الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط … غلس الظلام من الرباب خيالا

كقوله أنها لا بل أم شاء، ويجوز في الشعر أن يريد بكذبتك الاستفهام وحذفت الألف هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>