فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَرَتْنِي إِلَيْهِ حفصة، وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا صَائِمَتَيْنِ، فَعَرَضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَقَالَ: اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ» ) فَهُوَ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ.
قَالَ الترمذي: رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ومعمر، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عائشة مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ عروة، وَهَذَا أَصَحُّ.
وَرَوَاهُ أبو داود، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ حيوة بن شريح، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ زميل مولى عروة، عَنْ عروة، عَنْ عائشة مَوْصُولًا، قَالَ النَّسَائِيُّ: زميل لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لزميل سَمَاعٌ مِنْ عروة، وَلَا ليزيد بن الهاد مِنْ زميل، وَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ صَائِمًا وَنَزَلَ عَلَى قَوْمٍ أَتَمَّ صِيَامَهُ وَلَمْ يُفْطِرْ، كَمَا ( «دَخَلَ عَلَى أم سليم، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» ) . وَلَكِنَّ أم سليم كَانَتْ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي " الصَّحِيحِ ": عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ» ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.