فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَانَ علي يُقْسِمُ بِاللَّهِ: لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: ١٩] الْآيَةَ [الْحَجِّ: ١٩] .

ثُمَّ حَمِيَ الْوَطِيسُ، وَاسْتَدَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، «وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالِ، وَمُنَاشَدَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، وَقَالَ: (بَعْضَ مُنَاشَدَتِكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ» ) .

فَأَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَةً وَاحِدَةً، وَأَخَذَ الْقَوْمَ النُّعَاسُ فِي حَالِ الْحَرْبِ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ( «أَبْشِرْ يَا أبا بكر! هَذَا جِبْرِيلُ عَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ» ) .

وَجَاءَ النَّصْرُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ جُنْدَهُ، وَأَيَّدَ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَمَنَحَهُمْ أَكْتَافَ

<<  <  ج: ص:  >  >>