الْحَدِيثَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلَوْ كَانَتْ آيَةً لَعَدَّهَا وَبَدَأَ بِهَا، وَلَمَا تَحَقَّقَ التَّنْصِيفُ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ ثَنَاءٌ وَتَمْجِيدٌ أَرْبَعُ آيَاتٍ وَنِصْفٌ، وَمَا هُوَ لِآدَمِيٍّ آيَتَانِ وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ إجْمَاعًا.
وَنَظِيرُهُ قَوْلُ عَائِشَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ، بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ، وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا، لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» . (بَلْ) الْبَسْمَلَةُ بَعْضُ آيَةٍ مِنْ النَّمْلِ إجْمَاعًا، وَ (آيَةٌ فَاصِلَةٌ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ، سِوَى بَرَاءَةٍ، فَيُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهَا بِهَا) لِنُزُولِهَا بِالسَّيْفِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مَعَ الْأَنْفَالِ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَتُسْتَحَبُّ فِي ابْتِدَاءِ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ الْمَشْرُوعَةِ، وَكِتَابَتُهَا أَوَائِلَ الْكُتُبِ وَلَا تُكْتَبُ أَمَامَ الشِّعْرِ، وَلَا مَعَهُ، نَقَلَهُ ابْنُ الْحَكِيمِ. وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَهُ؛ قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ يَشُوبُهُ الْكَذِبُ وَالْهَجْوُ غَالِبًا.
وَيَجُوزُ الْجَهْرُ بِهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ. (وَلَا يُسَنُّ جَهْرٌ بِمَا مَرَّ) مِنْ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ وَالْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ النَّبِيُّ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الَّذِي يَسْمَعُهُ مِنْهُمْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ قَتَادَةُ: «فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» .
وَفِي لَفْظٍ: «فَكُلُّهُمْ يُخْفِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» ، وَفِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كَانَ يُسِرُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ» . رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينِ.
(وَيَسْقُطُ) كُلُّ (أَوَّلٍ) مِنْ اسْتِفْتَاحٍ، وَتَعَوُّذٍ، وَبَسْمَلَةٍ (بِشُرُوعٍ بِثَانٍ) فَلَوْ تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ وَلَوْ عَمْدًا حَتَّى تَعَوَّذَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.