الْقَصْدَ امْتِنَاعُهُ مِنْ دُخُولِهَا، وَ (لَا) يَحْنَثُ (بِدُخُولِ مَقْبَرَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى دَارًا عُرْفًا (وَ) مَنْ حَلَفَ (لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى رُكُوبًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} [هود: ٤١] {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} [العنكبوت: ٦٥] (وَ) حَنِثَ بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: ٩٦] {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور: ٣٦] (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَبَيْتِ أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} [النحل: ٨٠] الْآيَةَ، وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ، وَ (لَا) يَحْنَثُ بِدُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الْبَيْتُوتَةِ.
(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَضْرِبُ فُلَانَةَ فَخَنَقَهَا أَوْ نَتَفَ شَعْرَهَا أَوْ عَضَّهَا لَا تَلَذُّذًا حَنِثَ) لِوُجُودِ الْمَقْصُودِ بِالضَّرْبِ وَهُوَ التَّأَلُّمُ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بَرَّ.
(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَشُمُّ الرَّيْحَانَ فَشَمَّ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا أَوْ يَاسَمِينًا) وَلَوْ يَابِسًا حَنِثَ، وَكَذَا لَوْ شَمَّ زَنْبَقًا أَوْ نِسْرِينًا أَوْ نَرْجِسًا وَنَحْوَهُ مِنْ كُلِّ زَهْرٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَشُمُّ طِيبًا فَشَمَّ نَبْتًا رِيحُهُ طَيِّبٌ) كَالْخُزَامَى حَنِثَ لِطِيبِ رَائِحَتِهِ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَذُوقُ شَيْئًا فَازْدَرَدَهُ - وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ مَذَاقَهُ حَنِثَ) ؛ لِأَنَّ الذَّوْقَ عُرْفًا الْأَكْلُ، يُقَالُ مَا ذُقْتُ لِزَيْدٍ طَعَامًا أَيْ: مَا أَكَلْتُ.
تَتِمَّةٌ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي الْمُغْنِي فِي " أَلْ " الْجِنْسِيَّةِ وَاَللَّهِ لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَلَا أَلْبَسُ الثِّيَابَ يَقَعُ الْحِنْثُ فِي الْوَاحِدَةِ مِنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.