أَرَادَهُ النَّاسُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَلْحُونَةِ كَ: بِاَللَّهِ رَفْعًا وَنَصْبًا. وَبِاَللَّهِ يَصُومُ وَيُصَلِّي، وَقَوْلِ الْكَافِرِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) بِرَفْعِ الْأَوَّلِ وَنَصْبِ الثَّانِي، وَأَوْصَيْتُ لِزَيْدًا بِمِائَةٍ وَأَعْتَقْتُ سَالِمٍ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) ، وَقَالَ: مَنْ رَامَ جَعْلَ النَّاسِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ بِحَسَبِ عَادَةِ قَوْمٍ بِعَيْنِهِمْ، فَقَدْ رَامَ مَا لَا يُمْكِنُ عَقْلًا، وَلَا يَصِحُّ شَرْعًا انْتَهَى.
(وَيُجَابُ قَسَمٌ فِي إثْبَاتٍ بِأَنْ خَفِيفَةً) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: ٤] (وَبِأَنَّ ثَقِيلَةً) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: ٦] (وَبِلَامٍ) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: ٤] (وَنُونَيْ تَوْكِيدٍ) أَيْ: الثَّقِيلَةِ وَالْخَفِيفَةِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} [يوسف: ٣٢] (وَقَدْ) نَحْوُ قَوْلِهِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: ٩] (وَبِ: بَلْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ) كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: ١] {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} [ص: ٢] وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ جَوَابُ الْقَسَمِ مَحْذُوفٌ، وَبَيْنَهُمْ فِي تَقْدِيرِهِ خِلَافٌ.
(وَ) يُجَابُ الْقَسَمُ (فِي نَفْيٍ بِمَا) النَّافِيَةِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: ١] {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: ٢] (وَإِنْ بِمَعْنَاهَا) ، أَيْ: النَّافِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى} [التوبة: ١٠٧] (وَبِلَا) النَّافِيَةِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَآلَيْتُ لَا أَرْثِي لَهَا مِنْ كَلَالَةٍ ... وَلَا مِنْ حَفْيٍ حَتَّى تُلَاقِيَ مُحَمَّدَا
(وَبِحَذْفِ لَا) مِنْ جَوَابِ قَسَمٍ إذَا كَانَ الْفِعْلُ مُضَارِعًا (لَفْظًا نَحْوُ وَاَللَّهِ أَفْعَلُ) وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} [يوسف: ٨٥] قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ أَفْعَلُ بِغَيْرِ حَرْفٍ، فَالْمَحْذُوفُ هَهُنَا لَا وَتَكُونُ يَمِينُهُ عَلَى النَّفْيِ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لَهُ بِالْآيَةِ وَغَيْرِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.