(فِيهِ) أَيْ: الْمُسْتَقْبَلِ (مُمْكِنٌ) كَقِيَامٍ وَسَفَرٍ وَضَرْبٍ (بِقَوْلٍ يُقْصَدُ بِهِ الْحَثُّ عَلَى فِعْلِ الْمُمْكِنِ أَوْ تَرْكِهِ) نَحْوَ وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ أَوْ لَيَقُومَنَّ زَيْدٌ وَالْحَثُّ عَلَى تَرْكِهِ كَقَوْلِهِ: {وَاَللَّهِ لَا أَزْنِي أَبَدًا} .
(أَوْ الْحَلِفُ عَلَى) شَيْءٍ (مَاضٍ إمَّا بِرٌّ وَهُوَ الصَّادِقُ) فِي يَمِينِهِ (أَوْ غُمُوسٌ وَهُوَ الْكَاذِبُ) وَيَأْتِي وَجْهُ التَّسْمِيَةِ (أَوْ لَغْوٌ وَهُوَ مَا) ، أَيْ: حَلَفَ (لَا أَجْرَ فِيهِ وَلَا إثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ) فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ كَحَلِفِهِ ظَانًّا صِدْقَ نَفْسِهِ، فَيَبِينُ بِخِلَافِهِ.
(وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ بِشَرْطِ: الْحِنْثِ، هِيَ) الْيَمِينُ (الَّتِي بِاسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - الَّذِي لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ، وَالْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ، وَالْأَوَّلِ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَالْآخِرِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ، وَرَازِقِ الْعَالَمِينَ أَوْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَالَمِ بِكُلِّ شَيْءٍ) وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَرَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ (وَالرَّحْمَنِ) يَمِينٌ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ قِيلَ هُوَ اسْمٌ أَوْ صِفَةٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: ١١٠] الْآيَةَ، فَجَعَلَ لَفْظَةَ اللَّهِ وَلَفْظَةَ الرَّحْمَنِ سَوَاءً فِي الدُّعَاءِ، فَيَكُونُ سَوَاءً فِي الْحَلِفِ (أَوْ) اسْمُ اللَّهِ الَّذِي (يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَنْوِ الْحَالِفُ الْغَيْرُ كَالرَّحِيمِ) قَالَ - تَعَالَى -: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨] (وَالْعَظِيمِ) قَالَ - تَعَالَى -: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: ٢٣] وَكَذَا الْقَادِرِ، لِقَوْلِهِمْ، فُلَانٌ قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ (وَالرَّبِّ) قَالَ - تَعَالَى -: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: ٤٢] ، الْآيَةَ (وَالْمَوْلَى) لِقَوْلِهِمْ: الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ (وَالرَّازِقِ) قَالَ - تَعَالَى -: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: ٨] (وَالْخَالِقِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.