رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَ مَوْتِك بِشَهْرٍ (وَ) تَبَيَّنَ (أَنَّ وَطْأَهُ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ (مُحَرَّمٌ) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا؛ لِأَنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ (وَلَهَا الْمَهْرُ) بِمَا نَالَ مِنْ فَرْجِهَا (وَلَا يَرْجِعُ) الزَّوْجُ (بِالنَّفَقَةِ) الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَيْهَا قَبْلَ تَبَيُّنِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ إذْ ذَاكَ (فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ) الْمَذْكُورِ (بِيَوْمٍ) فَأَكْثَرَ (وَقَدِمَ) زَيْدٌ (بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ صَحَّ الْخُلْعُ) .
(وَيَتَّجِهُ) أَنْ يَكُونَ الْخُلْعُ (غَيْرَ حِيلَةٍ) لِإِسْقَاطِ يَمِينِ الطَّلَاقِ، فَإِنْ كَانَ حِيلَةً، لَمْ يَصِحَّ لِمَا سَبَقَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَ) حَيْثُ لَا حِيلَةَ (بَطَلَ الطَّلَاقُ) الْمُعَلَّقُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ وُقُوعِ الطَّلَاقِ صَادَفَهَا بَائِنًا بِالْخُلْعِ (وَعَكْسُهُمَا) أَيْ: يَبْطُلُ الْخُلْعُ، وَيَصِحُّ الطَّلَاقُ إنْ خَالَعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِيَوْمَيْنِ، وَقَدِمَ زَيْدٌ (بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ) مِنْ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ صَادَفَهَا بَائِنًا بِالطَّلَاقِ (وَحَيْثُ لَمْ يَقَعْ الْخُلْعُ رَجَعَتْ) أَيْ: الزَّوْجَةُ (بِعِوَضِهِ) لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ، لَا فِي مُقَابَلَتِهِ (إلَّا الرَّجْعِيَّةَ) أَيْ: إلَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ رَجْعِيًّا؛ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُكَمِّلًا لِمَا يَمْلِكُهُ (فَيَصِحُّ خُلْعُهَا) لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ مَا دَامَتْ عِدَّتُهَا (وَكَذَا حُكْمُ) مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ) فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ أَوْ مَعَهُ؛ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمَاضِي، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ وَلَحْظَةٍ تَتَّسِعُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ (وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ) لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالْبَيْنُونَةِ (وَلِعَدَمِ تُهْمَةٍ مُحَقَّقَةٍ) بِحِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ.
(وَيَتَّجِهُ) أَنْ يُقَالَ فِي تَعْلِيلِ حِرْمَانِ الْبَائِنِ الْإِرْثَ (لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَنْ يَمُوتُ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (أَوَّلًا وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ) لَا إرْثَ لَهَا (مَا لَمْ يَكُنْ) قَوْلُهُ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ (فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَطَالَ) الْمَرَضُ (إلَى شَهْرٍ) وَشَيْءٍ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ.
فَإِنَّهَا تَرِثُ؛ لِوُجُودِ التُّهْمَةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.