أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَتِهِ» . وَلَهُ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا لِقِصَّةِ أُمِّ حَرَامٍ.
(وَ) لَهُ أَنْ (يُزَوِّجَهَا) أَيْ الْأَجْنَبِيَّةَ (لِمَنْ شَاءَ بِلَا إذْنِهَا وَإِذْنِ وَلِيِّهَا، وَأَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: ٦] .
(وَإِنْ كَانَتْ) الْمَرْأَةُ (خَلِيَّةً) مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ (وَرَغِبَ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِيهَا، وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْإِجَابَةُ، وَحَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ.
وَأُبِيحَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وِصَالُ صَوْمٍ) لِخَبَرِ " الصَّحِيحَيْنِ ": «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْوِصَالِ. فَقِيلَ: إنَّك تُوَاصِلُ، فَقَالَ: إنِّي لَسْت مِثْلَكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» ؛ أَيْ: أُعْطِيَ قُوَّةَ الطَّاعِمِ وَالشَّارِبِ.
(وَ) أُبِيحَ لَهُ (خُمُسُ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ) وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَقْعَةَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: ٤١] .
وَأُبِيحَ لَهُ (الصَّفِيُّ مِنْ الْمَغْنَمِ) وَهُوَ شَيْءٌ يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْغَنِيمَةِ، كَجَارِيَةٍ وَسَيْفٍ وَدِرْعٍ، وَمِنْهُ صَفِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -.
وَأُبِيحَ لَهُ (دُخُولُ مَكَّةَ بِلَا إحْرَامٍ) مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَأُبِيحَ لَهُ (الْقِتَالُ فِيهَا) أَيْ: فِي مَكَّةَ (سَاعَةً) مِنْ النَّهَارِ، وَكَانَتْ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ (وَ) لَهُ (أَخْذُ الْمَاءِ مِنْ الْعَطْشَانِ) وَالطَّعَامِ مِنْ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
وَأُبِيحَ لَهُ (أَنْ يَقْتُلَ بِغَيْرِ إحْدَى الثَّلَاثِ) نَصًّا، يَعْنِي بِالثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.