دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» وَلِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» .
(وَيُكْثِرُ الْبُكَاءَ مَعَ ذَلِكَ) الذِّكْرِ، وَيُكْثِرُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ، (فَهُنَالِكَ) أَيْ: فِي هَذَا الْمَقَامِ الْعَظِيمِ، (تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ) إذْ ذَاكَ الْيَوْمُ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ، وَمَوْقِفُهُ أَشْرَفُ مَوَاقِفِ الْإِسْلَامِ، (وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ) ، وَتُغْفَرُ الزَّلَّاتُ، فَيَا هَنِيئًا لِمَنْ حَصَلَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، مُخْلِصًا لِلَّهِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ، وَاتَّقَى الرَّفَثَ وَالْفُسُوقَ وَالْجِدَالَ، وَوَقَفَ مَوْقِفَ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ وَدَعَا بِمَا وَرَدَ عَنْ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، وَهُوَ: اللَّهُمَّ إنَّك تَرَى مَكَانِي، وَتَسْمَعُ كَلَامِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي، وَلَا يَخْفَى عَلَيْك شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ، الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ، الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ، الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُك مَسْأَلَةَ الْمَسَاكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إلَيْك ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ وَأَدْعُوك دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَشَعَتْ لَك رَقَبَتُهُ، وَذَلَّ لَك جَسَدُهُ، وَفَاضَتْ لَك عَيْنَاهُ، وَرَغِمَ لَك أَنْفُهُ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى، وَقِنِي بِالتَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى. وَيَرُدُّ يَدَيْهِ، وَيَسْكُتُ قَدْرَ مَا كَانَ إنْسَانٌ قَارِئًا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ يَعُودُ، فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أَفَاضَ.
(وَوَقْتُ وُقُوفٍ: مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) لِحَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.