-ق٧أ-
يَا نَضْلَةُ فَحَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ رحمكَ اللَّهُ أَمَلَكٌ أَنْتَ أَمْ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ أم طائف مِنْ عِبَادِ اللَّهِ تعالى أَسْمَعْنا صَوْتَكَ وأَرِنَا صورتك فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ وَوَفْدُ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَوَفْدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَى أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانَ مِنْ صُوفٍ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قُلْنَا وعَلَيْك السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكُ اللَّهُ؟ قَالَ أَنَا ذُرَيْبُ بْنُ بَرْثَمْلا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا عليه نَحَلْتَهُ النَّصَارَى، فَأَمَّا إِذْ فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَأَقْرِئُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ يَا عُمَرُ سَدِّدْ وَقَارِبْ فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ وَأخْبرُوهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بِهَا يَا عُمَرُ إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَانْتَسَبُوا فِي غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ وَانْتَمَوْا إلى غَيْرِ مَوَالِيهِمْ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَتُرِكَ الْمَعْرُوفِ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَتُرِكَ الْمُنْكَرِ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْتذب بِهِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.